غازي عناية
88
أسباب النزول القرآني
مثالها : قول ( الزبير ) : « ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك : » ، وذلك في الآية : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ( النساء : 65 ) والقصة هي ما روي عن عبد اللّه بن الزبير : « إن الزبير خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شراج من الحرة ، وكانا يسقيان به كلاهما النخل ، فقال الأنصاري : سرح الماء يمز ، فأبى عليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء إلى جارك ، فغضب الأنصاري ، وقال : يا رسول اللّه ، إن كان ابن عمتك ؟ ؟ ، فتلون وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال : اسق يا زبير ثم أحبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ، ثم أرسل الماء إلى جارك ، واستوعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الزبير حقه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له ، وللأنصاري ، فلما أحفظ رسول اللّه الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم ، فقال الزبير : ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك » .